آقا رضا الهمداني
64
مصباح الفقيه
وحلَّه : إنّ الحالة المستصحبة إنّما هي كونها حائضاً على تقدير رؤية الدم ، وكون دمها حيضاً ، وقد قرّرنا في محلَّه عدم الفرق بين الاستصحاب التقديري والتنجيزي تبعاً لشيخنا المرتضى ( 1 ) ( رحمه الله ) ، فراجع . ( و ) ظهر لك فيما تقدّم أنّ دم الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ف ( كلّ دم تراه المرأة دون الثلاثة فليس بحيض مبتدئة كانت أو ذات عادة ) أو غيرهما . ( و ) أمّا ( ما تراه ) المرأة من الدم ( من الثلاثة إلى العشرة ممّا يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، تجانس أو اختلف ) بلا خلاف فيه ، بل عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع عليه مستدلَّين عليه بعد الإجماع - : بأنّه دم في زمان يمكن أن يكون حيضاً ، فيكون حيضاً ( 2 ) . وقضيّة هذا الدليل كون هذه القاعدة وهي كلّ ما أمكن أن يكون حيضاً فهو حيض في حدّ ذاتها من المسلَّمات بحيث يستدلّ بها لا عليها ، وعن ظاهر بعض دعوى الإجماع عليها ( 3 ) . بل في الجواهر أنّها عند المعاصرين ومَنْ قاربهم من القطعيّات التي لا تقبل الشكّ والتشكيك ، حتى أنّهم أجروها في كثير من المقامات التي يشكّ في شمولها لها ، ككون حدّ اليأس مثلًا ستّين سنة ، وعدم اشتراط التوالي في الثلاثة
--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 654 . ( 2 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 3 : 164 ، وانظر : المعتبر 1 : 203 ، ومنتهى المطلب 1 : 98 . ( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 3 : 164 .